ابن الأثير

182

الكامل في التاريخ

وبثّت القرامطة سريّة إلى رأس عين ، وكفرتوثا ، فطلب أهلها الأمان ، فأمّنوهم ، وساروا أيضا إلى سنجار ، فنهبوا « 1 » الجبال ، ونازلوا سنجار ، فطلب أهلها الأمان ، فأمّنوهم . وكان مؤنس قد وصل « 2 » إلى الموصل « 3 » ، فبلغه قصد القرامطة إلى الرّقّة فجدّ السير إليها ، فسار أبو طاهر عنها ، وعاد « 4 » إلى الرحبة ، ووصل مؤنس إلى الرّقّة بعد انصراف القرامطة عنها ، ثمّ إنّ القرامطة ساروا إلى هيت ، وكان أهلها قد أحكموا سورها ، فقاتلوه ، فعاد « 5 » عنهم إلى الكوفة ، فبلغ الخبر إلى بغداذ ، فأخرج هارون بن غريب ، وبنّيّ بن نفيس « 6 » ونصر الحاجب إليها ، ووصلت خيل القرمطيّ إلى قصر ابن هبيرة ، فقتلوا منه جماعة . ثمّ إنّ نصرا [ 1 ] الحاجب « 7 » حمّ في طريقه حمّى حادّة ، فتجلّد وسار ، فلمّا قاربهم القرمطيّ لم يكن في نصر قوّة على النهوض والمحاربة ، فاستخلف أحمد بن كيغلغ « 8 » ، واشتدّ مرض نصر ، وأمسك لسانه لشدّة مرضه ، فردّوه إلى بغداذ ، فمات في الطريق أواخر شهر رمضان ، فجعل مكانه على الجيش هارون بن غريب ، ورتّب ابنه أحمد بن نصر في الحجبة للمقتدر مكان أبيه ، فانصرف القرامطة إلى البريّة ، وعاد هارون إلى بغداذ في الجيش « 9 » ، فدخلها لثمان بقين من شوّال .

--> [ 1 ] نصر . ( 1 ) . وسبوا . U ( 2 ) . بلغ . B . A ( 3 ) . الرقة . U ( 4 ) . وغيرها فسار إليهم ففارقها القرامطة وعادوا . loreBte . P . C ( 5 ) . فعادوا . P . C ( 6 ) . B . A . mO ( 7 ) . U . mO ( 8 ) . كنغلغ . U ( 9 ) . U . mO